ابن أبي الدنيا
108
محاسبة النفس والإزراء عليها
79 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَسْلَمَ الْعَدَوِيِّ ، كَانَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُرَبِّي إِذَا رَأَى شَيْخًا قَالَ : « هَذَا خَيْرٌ مِنِّي هَذَا عَبَدَ اللَّهَ قَبْلِي » وَإِذَا رَأَى شَابًّا قَالَ : « هَذَا خَيْرٌ مِنِّي ارْتَكَبْتُ مِنَ الذُّنُوبِ أَكْثَرَ مِمَّا ارْتَكَبَ » 80 - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ سَهْلٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ ، قَالَ : كَانَ عَطَاءٌ السَّلِيمِيُّ إِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ : « وَيْحَكَ يَا عَطَاءُ ، وَيْحَكَ يَا عَطَاءُ ، وَأَبِيكَ يَا عَطَاءُ ، وَأُمِّكَ يَا عَطَاءُ حَتَّى يُصْبِحَ » 81 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ ضَيْغَمٍ ، حَدَّثَنِي مَوْلَانَا أَبُو أَيُّوبَ ، قَالَ : قَالَ لِي أَبُو مَالِكٍ يَوْمًا : « يَا أَبَا أَيُّوبَ احْذَرْ نَفْسَكَ عَلَى نَفْسِكَ ، فَإِنِّي رَأَيْتُ هُمُومَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا لَا تَنْقَضِي وَايْمِ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَأْتِ الْآخِرَةَ وَالْمُؤْمِنُ بِالسُّرُورِ لَقَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الْأَمْرَانِ هَمُّ الدُّنْيَا وَشَقَاءُ الْآخِرَةِ » قَالَ : قُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، وَكَيْفَ لَا تَأْتِيهِ الْآخِرَةُ بِالسُّرًُورِ وَهُوَ يَنْصَبُ لِلَّهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَيَدْأَبُ ؟ قَالَ : « يَا أَبَا أَيُّوبَ ، فَكَيْفَ بِالْقَبُولِ ؟ وَكَيْفَ بِالسْلَامَةٍ ؟ » قَالَ : ثُمَّ قَالَ : « كَمْ رَجُلٍ يَرَى أَنَّهُ قَدْ أَصْلَحَ شَأْنَهُ قَدْ أَصْلَحَ قُرْبَانَهُ قَدْ أَصْلَحَ هِمَّتَهُ قَدْ أَصْلَحَ عَمَلَهُ يُجْمَعُ ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يُضْرَبُ بِهِ وَجْهُهُ » 82 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : « أَدْرَكْتُهُمْ يَجْتَهِدُونَ فِي الْأَعْمَالِ فَإِذَا بَلَغُوهَا أُلْقِيَ عَلَيْهِمُ الْهَمُّ وَالْحَزَنُ لَا يَدْرُونَ قُبِلَتْ مِنْهُمْ أَوْ رُدَّتْ عَلَيْهِمْ ؟ » 83 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : « الْإِيمَانُ قَائِدٌ وَالْعَمَلُ سَائِقٌ وَالنَّفْسُ بَيْنَهُمَا حَرُونٌ فَإِذَا قَادَ الْقَائِدُ وَلَمْ يَسُقِ السَّائِقُ لَمْ يُغْنِ ذَلِكَ شَيْئًا وَإِذَا سَاقَ السَّائِقُ وَلَمْ يَقُدِ الْقَائِدُ لَمْ يُغْنِ ذَلِكَ شَيْئًا وَإِذَا قَادَ الْقَائِدُ وَسَاقَ السَّائِقُ اتَّبَعَتْهُ النَّفْسُ طَوْعًا وَكَرْهًا وَطَابَ الْعَمَلُ »